السيد محسن الأمين

67

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

جميعها مقدسة معصومة مشاركة لنبيها في الرسالة . ويقول : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ وإذا كان من وظائف الأمة التي يتغنى بذكرها ويدعي مشاركتها لنبيها في كل ما كان له - أن تكون في أدب الحياة مثلا أعلى لسائر الأمم هل قامت كلها بهذه الوظيفة بعد نبيها أو اشتغلت بالفتن والحروب بينها ولما يمض على وفاة نبيها زمن طويل وهل كانت الحروب بينها لأجل القيام بهذه الوظيفة ولتكون مثلا أعلى لسائر الأمم . كل ذلك يدلنا على أن المقصود بهذه الآية وأمثالها طائفة مخصوصة من الأمة لا جميعها وان جميعها بعيد عن العدالة فضلا عن العصمة . وانها كسائر الأمم فيها الصالح والطالح وان الصالح أقل من الطالح والوجدان على ذلك وحديث لتتبعن سنن من كان قبلكم المتكرر الإشارة إليه نص في ذلك . وكلية الأمة التي يقول عنها انها أصدق من الصادق واعلم من كل الأئمة لا فضل لها الا بوجود أهل البيت النبوي ومنهم الصادق فيها واتباعها لهم لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان آمنا ) سواء في ذلك كلية الأمة وجزئيتها . والأمة فيها الصادق والكاذب حتى في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقد قام في الناس خطيبا وقال ما معناه : كثرت علي الكذابة أو القالة فمن كذب علي معتمدا فليتبوأ مقعده من النار وفيها العالم والجاهل فكيف تكون كليتها أصدق من الصادق واعلم من كل الأئمة أحد الثقلين وعترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم التي أمرنا الرسول بالتمسك بها وجعلها شريكة القرآن لا يضل المتمسك بهما ولا تفارقه إلى ورود الحوض وامر بالتعلم منها ونهى عن تعليمها لأنها اعلم ممن يريد تعليمها . والإمام الصادق ما سمي بذلك الا لصدق حديثه وهو الذي نشر العلم واخذ عنه الناس وتخرج على يده من العلماء ما لا يحصى وروى عنه من الرواة عدد لا يستقصى وهو امام العترة في عصره . فاعتقاد صاحب الوشيعة ان كلية الأمة أصدق من الصادق واعلم من كل الأئمة ما هو الا جهل وعناد خالف فيه قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإذا كان الامر كما ذكر فحق للصادق ان يقول نحن الأمة ونحن شهداء اللّه على خلقه ونحن الشهداء على الناس يوم القيامة « الخ » بعد ما بان ان لفظ الأمة الوارد في القرآن لا يمكن ان يراد به جميع افرادها فلا بد ان يكون المراد به جماعة مخصوصة وأولى أن تكون